المجلة الالكترونية  (انتفاضة القانون)  العدد السادس

أنشأت عيادة القدس لحقوق الانسان عام 2006م، كمركز من مراكز جامعة القدس لتتبع منهجاً وتوجهاً جديداً يسعى لخلق تواصل ما بين طلبة الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني الحقوقية، وكنهج يسعى لتطوير عملية التعليم القانوني تحديداً في مجال حقوق الانسان في فلسطين، واحتضنت كلية الحقوق الفلسطينية في جامعة القدس العيادة القانونية الأولى من نوعها في العالم العربي ككل وقدمت التسهيلات الممكنة لها كجزء من توجه الكلية إلى تطوير العملية التعليمية في الكلية.


بدأت عيادة القدس لحقوق الانسان عملها ضمن توجهين الأول يتعلق بتطوير مهارات الدفاع عن حقوق الإنسان لدى طلبة وخريجي كلية الحقوق في جامعة القدس، من خلال التركيز على طرح القضايا الفلسطينية وعرض آليات العمل في الضغط والدفاع والارشاد والتدريب على اكتساب الطلبة لمهارات المدافعة عن حقوق الانسان، والثاني يركز على مساعدة المجتمع الفلسطيني وتواصل الطلبة مع قضاياه من خلال ربط الطلبة مع مؤسسات المجتمع المدني الحقوقية الناشطة في مجال حقوق الانسان في فلسطين، سواء بتدريبهم داخل هذه المؤسسات لإكتساب الرؤية والخبرة المؤسساتية والتعرف على واقع العمل الحقوقي على أرض الواقع أو من خلال المحاضرات العامة التي تستهدف مجموع الطلبة بالجامعة بشكل عام لعرض آخر المستجدات أو لمناقشة القضايا المهمة في الواقع الفلسطيني، بحيث يتم رفد العيادة بعدد من طلبة كلية الحقوق لدراسة وتبني توجه العيادة والعمل مع طاقم العيادة على تحقيق أهداف العمل وذلك من خلال مساق العيادة القانونية الذي تطرحه الكلية على مدار فصلين دراسيين للطلبة على أن تحتسب ساعات المساق من ضمن المتطلبات الاختيارية لطلبة كلية الحقوق، وضمن هذا المساق يتم تعليم وتدريب الطلبة من خلال الجزء النظري لعرض تشابك مسائل حقوق الانسان مع المجتمع الفلسطيني ومقارناتها بالقضايا الدولية، ويتم تدريبهم من خلال الجزء النظري التدريبي للطلبة المنتسبين إلى مساق العيادة القانونية، وتقوم العيادة كذلك بالتواصل الدائم مع طلبتها من خريجي العيادة القانونية عبر نشاطاتها المستمرة على مدار العام.

الأهداف التاسيسية: تم تحديد العديد من الأهداف الطموحة خلال فترة تاسيس"عيادة القدس لحقوق الإنسان" .

  1. تطوير مهارات الدفاع عن حقوق الإنسان لدى طلاب كلية الحقوق في جامعة القدس:  حيث سيركز هذا البرنامج على مهارات وأساليب الدفاع عن حقوق الإنسان من خلال محاضراتٍ عامة عن الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم، وأخرى خاصة تختص بفلسطين ولا سيما القدس.
  2. مساعدة المجتمع الفلسطيني:  فالمجتمع الفلسطيني الفقير بموارده الاقتصادية يحتاج إلى من يقدم له يد العون ومن هذا المنطلق يمكن للطلاب الفلسطينيين أن يساهموا في بناء وخدمة مجتمعهم قبل تخرجهم من خلال الاعمال التطوعية التي تقدمها هذه العيادة.
  3. تطوير ثقافة طلاب جامعة القدس في القوانين الإسرائيلية:  سيقدم هذا البرنامج إلى الطلاب تعليما أساسيا حول القوانين الإسرائيلية،  فأهل مدينة القدس مجبرون على التعامل مع هذا القانون إلى حين انصراف الاحتلال عن أرضهم، لذا وجب علينا فهم القانون الإسرائيلي لنتمكن من الدفاع عن أنفسنا وحقوقنا.
  4. زيادة فرصة طلاب جامعة القدس في إيجاد عمل بعد التخرج:  فالخبرة العملية التي يكتسبها طلابنا من هذا البرنامج من شأنها أن تقنع أصحاب العمل، أو المحامين المدرِّبين، بأن طلاب جامعة القدس أكفاء وقادرون على تحمل المسؤولية، فأي رب عمل يعطي الأولوية لأصحاب الخبرات عن غيرهم.
  5. تقديم نموذج جديد لتعليم الحقوق في فلسطين:  فمن شأن هذا المشروع أن يقدم للأسرة الأكاديمية الفلسطينية أسلوبا جديدا من التعليم تكون جامعة القدس الرائدة في تطبيقه في الوطن،  فقد أثبتت التجربة في الكثير من جامعات العالم نجاعة أسلوب التعلم عن طريق العمل، فهو يتيح للطالب التعرف على المشاكل الحقيقية التي تواجه المجتمع، فيتعامل معها بطريقة مهنية وهو في مراحل دراسته، فالطالب لا يختلف عن المحامي في أن كليهما لا يحفظ القانون عن ظهر قلب، بل يبحثانِِ عن حكم القانون في مسألةٍ معينةٍ في النصوص والأحكام القضائية، وبهذا تكون جامعة القدس قد أسهمت في تطوير أساليب التعليم في فلسطين.

اتصل بنا   |   جامعة القدس   |   خارطة الموقع   |   خريجي العيادة   |   خريطه