المجلة الالكترونية  (انتفاضة القانون)  العدد السادس

حملة الشعلة لالغاء المادة 340 من قانون العقوبات


 "دفاعا عن الحياة"


التعريف بالحملة: هي حملة تم تنظيمها في فلسطين للانضمام إلى الحملة العالمية التي تلبي الهدف الثالث من الأهداف الإنمائية للألفية التي أقرتها الأمم المتحدة في مؤتمر بكين، ويعنى هذا الهدف بتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وركزت هذه الحملة على إضافة شيء جديد ونوعي للتأكيد على الحق في الحياة ومكافحة قتل النساء وتوعية المجتمع بخصوص هذه الظاهرة ومخاطبة صانعي القرار من أجل تغيير القانون ليصبح أكثر صرامة في التعامل مع هذه القضية، والتركيز على ضرورة إلغاء المادة 340 من قانون العقوبات الأردني المطبق في فلسطين والتي تعطي العذر بالقتل على خلفية ما يسمى بـ "شرف العائلة" بما يتعارض مع المبادئ العامة بحقوق الإنسان،  لقد كانت جامعة القدس ممثلة بعيادتها القانونية (كلية الحقوق) أول مؤسسة فلسطينية تتوجه لجمعية تنمية المرأة الريفية لدعم حملة الشعلة وذلك إيمانا منها بتحقيق جزء نوعي في حقوق المرأة في المجتمع الفلسطيني وقد كان الدافع الأساسي هو مدافعة حملة الشعلة عن أهم حق للإنسان وهو الحق بالحياة، ولان الواقع الفلسطيني تبعا للتقارير المعدة أصبح يعج  بجرائم ما يسمى الشرف ولا يجد الجاني أي رادع يمنعه من القيام بأبشع الجرائم (القتل) فكان لا بد من وجود احد ليساعد في دق ناقوس الخطر، وعليه فقد توجهت العيادة القانونية إلى جمعية تنمية المرأة الريفية للمساهمة في دعم هذه الحملة ضمن إطار جامعة القدس، ولمشاركة طلاب عيادة القدس لحقوق الإنسان- كلية الحقوق بالمدافعة بشكل فعال عن حقوق الإنسان الفلسطيني، وقد كانت الفئة المستهدفة في نطاق دعم الحملة في الجامعة هي الطلاب والموظفين والهيئات التدريسية في الجامعة وذلك للوصول لأكبر عدد من أفراد المجتمع وتوعيتهم بهذه القضية الهامة والتأكيد على قداسة الحق في الحياة للجميع، وأخيرا نحن هنا من اجل أن نرتقي بالمجتمع الفلسطيني ونقف تحت مظلة سيادة القانون.
بداية العمل بالحملة: بدأت  تجربة العمل بحقوق المرأة كجزء من حقوق الإنسان التي تتعرض للانتهاك وبشكل متزايد في المجتمع الفلسطيني نظراً للتأثيرات المختلفة من داخل المجتمع ومن سلطات الاحتلال الإسرائيلية من حيث زيادة إضعاف هذه الفئة بالذات، وابتدأ العمل مع الطلبة في الفصل الدراسي الأول من عام 2008-2009م وكان موجها لطلبة العيادة القانونية، ولقيام الطلبة بالعمل وتفهم وضعية المرأة الفلسطينية في ظل الاحتلال قامت العيادة بتدريب أربعة طلبة (3 طالبات وطالب) في مواضيع تتعلق بحقوق المرأة مثل القوانين المعمول بها في الأراضي الفلسطينية والمتعلقة بالمرأة والبحث في الانتهاكات الممارسة على المرأة الفلسطينية المجتمعية والتي يزداد تأثيرها في ظل الاحتلال لما يشكله من عامل مساعد على زيادة استضعاف هذه الفئة المجتمعية بشكل تشاركي مع المؤسسات النسوية الفلسطينية الفاعلة، وبناء على هذه الدراسة تم اختيار أحد المواضيع الهامة التي تسعى مؤسسات المجتمع المدني للعمل عليها، ألا وهي مسألة قتل النساء على خلفية شرف العائلة وكبداية للعمل كان لا بد من القيام بالبحث حول الآليات التي لا بد من إتباعها بداية، وعليه قمنا بعقد اللقاءات والتنسيق مع السيدة فدوى خضر لاختيارها بنفس العام لحمل شعلة التغيير من خلال القانون على صعيد دولي، وذلك من خلال الضغط لإلغاء المادة رقم 340 من قانون العقوبات الأردني المطبق في الأراضي الفلسطينية والذي يؤثر بشكل كبير على مسالة قتل النساء على خلفية ما يسمى "شرف" العائلة، وكانت بداية التجربة من خلال التنسيق والتشبيك مع السيدة فدوى خضر وجمعية تنمية المرأة الريفية للعمل مع الطلاب على نقل الحملة إلى داخل جامعة القدس للعمل على توعية الطلبة في الجامعة وبدء التعبئة لحشد الأصوات الرافضة لهذا الانتهاك الكبير على حق الإنسان بالحياة.
نشاطات الحملة: قام الطلبة خلال الفصل الأول من هذا العام الأكاديمي بالبحث والدراسة حول مواضيع المرأة على اختلافها بإشراف منسقتهم، وتم عقد مجموعة من لقاءات النقاش مع  الجهات المختلفة ومنها النشطاء في مجال حقوق المرأة والطلبة والأساتذة الجامعيون، وقام الطلبة بالإعداد لنشرة نصف فصلية متخصصة وتوزيعها كجزء من حملتهم، إضافة إلى عمل البطاقات الدعائية الصغيرة، مع إنشاء مجموعة على الشبكة الالكترونية تحمل أخبار الحملة وبعض المقالات المتخصصة في هذا المجال، بالاضافة إلى عقد لقاءات داخلية مع طلبة الجامعة للتعريف بالحملة وتوجيه الرأي نحو حماية حق الحياة، كما وساهم الطلبة بالإعداد بافتتاح رسمي للحملة بمشاركة السيدة فدوى خضر وجمعية التنمية الريفية وعدد من الشخصيات الهاامة المهتمة، وذلك كبداية لإطلاق حملتهم في الجامعة.
 

اتصل بنا   |   جامعة القدس   |   خارطة الموقع   |   خريجي العيادة   |   خريطه